العلامة الحلي

186

مختلف الشيعة

والمحدودة هل ترد من النكاح ؟ قال : لا ( 1 ) . احتج المفيد باشتماله على العار فكان موجبا للتسلط على الفسخ . وبما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها قد كانت زنت ، قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها . قال : وترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ، فأما ما سوى ذلك فلا . قال الشيخ : هذا لا ينافي ما قدمناه من أنه ليس له بمجرد الفسق ، لأنه قال : إذا علم أنها كانت قد زنت كان له الرجوع على وليها بالصداق ، ولم يقل : إن له ردها ، ولا يمنع أن يكون له استرجاع الصداق وإن لم يكن له رد العقد ، لأن أحد الحكمين منفصل عن الآخر . وقوله - عليه السلام - : ( فأما ما سوى ذلك فلا ) فإنه أيضا غير مناف لما قلناه من الرد بالعرج والإفضاء والعمى ، لأن هذه الأربعة له الرد معها على كل حال ، وهذه الثلاثة وإن كان له الرد فالأفضل له إمساكهن ( 3 ) . إذا ثبت هذا ففي إيجاب المهر على الولي مع عدم كونه عيبا - كما اختاره الشيخ وابن إدريس - إشكال ، ينشأ من أن التضمين إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج ، فإذا كان عيبا كان له الفسخ ، وإن لم يكن فلا . مسألة : قال المفيد ( 4 ) والشيخ في النهاية ( 5 ) : ترد العرجاء ، وبه قال

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1697 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ج 14 ص 600 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 425 ح 1698 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العيوب والتدليس ح 4 ج 14 ص 601 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 425 ذيل الحديث 1698 . ( 4 ) المقنعة : ص 519 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 360 .